ابنا: قال الأسير الفلسطيني المحرر معاذ أبوشرخ الخروج إلى الحرية صعب نوعاً ما لفترات السجن الطويلة؛ فالإنسان بحاجة إلى عزيمة وقدرة قوية ليتأقلم مع المجتمع.
مؤكداً أن: الترحاب والحفاوة التي استـُقبلنا بها وحجم الحشود التي خرجت لاستقبالنا كسرت الكثیر من الحواجز بيننا وبين الناس وشجعتنا على الإقتراب من الناس والإختلاط بهم.
وكانت لحظات الفرح والبهجة سيدة الموقف في هذه الرحلة حيث الجميع يبحثون عن الإبتسامة والمشاركة في الفرح وتسجيل ذكريات جديدة علـّها تمحي ذكريات أليمة صاحبتهم لسنوات طويلة وتحاصرهم حتى بعد نيل الحرية.
و كان البحر بالنسبة للأسرى أفقاً حراً طالما حلموا بالإنطلاق فيه دون قيود. وأحد هؤلاء هو الأسير المحرر فراس أبو شخيدم الذي غيبه السجن لسنوات طويلة؛ وجمعه شاطیء غزة بعائلته التي قدمت من الخليل لتراه ولتشاركه أول رحلاته على مركب الحرية.
وعبر فراس أبو شخيدم عن ارتياحه للأجواء بالقول: إن هذا شعور جميل كثیراً. متمنياً أن يعود كل الأسری: إن شاء الله ليعيشوا حياتهم.
و تردد فراس طويلاً في النزول إلى البحر لكنه قرر أخيرا أن يغسل فيه ماتبقى داخله من هموم الأسر وليخرج إلى عالمه الجديد حراً حتى من الذكريات الأليمة.
و لايتحقق شعور الأسرى المحررين بالسعادة والفرحة والحرية إلا إذا مارسوها؛ وهو ماحاول الجميع في غزة وخلال هذه الرحلة أن يساعدوهم عليه.
.................
انتهی/182